كلمات كثيرة ومعان أكثر اختبأت هنا بين السطور

كلمات أرسلها من القلب علها تصيب قلبا آخر أو قلوبا أخرى، من يدري فربما ظلمت البشر عندما حسبتهم مجرد بشر

10.3.08

لا تكون سعيدا






لا تكون سعيدا ... عندما تبني بيوتا وحدائق وحياة من مجرد أحلام لا تتحقق أبدا



لا تكون سعيدا ... عندما لا تنام كل ليلة إلا والدمعة تنساب على خدك



لا تكون سعيدا ... عندما تحب بصدق وتخلص بصدق ولا يشعر بك من تحبه



لا تكون سعيدا ... عندما توفر الأمان لكل من حولك، ولا تجد من يربت على كتفك عند احتضارك



لا تكون سعيدا ... عندما تراهن نفسك على قدرتك على إرضاء جميع الأطراف، فتخسر الرهان ولا تستطيع حتى أن ترضي نفسك



لا تكون سعيدا ... عندما يأتي الموت ليأخذ من حولك ويتركك وحيدا



لا تكون سعيدا ... عندما تضطر لعيش حياة الآخرين، ولا تعيش حياتك إلا في خيالك



لا تكون سعيدا ... عندما تنظر إلى وجهك في المرآة وتتمنى لو أنك لا تكون أنت



لا تكون سعيدا ... عندما يأتي الإحباط ويجعل قلعة أمانيك تنهار عليك وتحطمك



لا تكون سعيدا ... عندما تحرص على زرع بذرة والعناية بها لتكتشف ذات يوم أنها مجرد أشواك مؤذية



لا تكون سعيدا ... عندما تفقد ثقتك بنفسك ولا تجد من يؤازرك ويعيدها إليك



لا تكون سعيدا ... عندما تفكر في من لا يفكر فيك، وتشتاق إلى من لا يشتاق إليك، وتحب من لا يدري إن كان يبادلك نفس الشعور



لا تكون سعيدا ... عندما تركض نحو الآخرين باحثا عن الأمان، فيهربوا منك آخذين كل الأمان



لا تكون سعيدا ... عندما تحتفل بعيد ميلادك وتراه ذكرى ضياع سنة أخرى من عمرك القصير



لا تكون سعيدا ... عندما تندم على أشياء لا يمكن تصحيحها، وتنسى الأمور العالقة بيديك



لا تكون سعيدا ... عندما تحسد الأموات على انتهاء رحلتهم على الأرض



لا تكون سعيدا ... عندما تكتشف أنك بلا قيمة وأن غيابك أفضل من وجودك



لا تكون سعيدا ... عندما ترغب في الابتعاد عن كل الناس لإيمانك بأنك لست سوى مصدر للإزعاج



لا تكون سعيدا ... عندما تطل ابتسامتك بخوف فتهاجمها الدموع بقسوة لتمحوها، ربما إلى الأبد



لا تكون سعيدا ... حين تكتشف أن الفرق بين الأمس واليوم هو التاريخ فقط



لا تكون سعيدا ... عندما لا تعرف معنى السعادة





ما أكثر الأحيان التي لا نكون سعداء فيها

إيمان الحمود

12.12.07

بين السطور


كلمات كثيرة
ومعان أكثر
اختبأت هنا
بين السطور
في قصيدة حزينة
أو خاطرة رقيقة
أو مجرد كلمات مجتمعة
نجد ما لا يعد ولا يحصى
من مشاعر متنوعة
هنا بين السطور
حكايات و روايات
أساطير وخرافات
تحكيها تلك الكلمات
هنا بين السطور
مشاعر حزن وفرح
آلام وآمال
دموع وابتسامات
كل هذا يجتمع هنا
في كتابي الصغير
بين السطور
يحمل غريب دفتري
ويقرأ مذكراتي
يحاول قراءة أفكاري
يعبث بأوراقي
بحثا عن تفاصيل حياتي
عن أسباب تعاستي
وأوقات سعادتي
يقلب الدفتر مرة تلي المرة
وعبثا يعاود الكرة
فيستسلم ويأتيني سائلا
أين هي الكلمات؟
أين هي حياتك والحكايات؟
فأقول ببساطة
إنها هنا
بين السطور
إيمان
على صفحات منتدى الشباب

22.11.07

سهام




مرحبا


طبعا وللأسف كلنا تعرضنا للظلم والطعن في مراحل مختلفة من حياتنا، ومن أشخاص مقربين منا لسبب أو لآخر، لكن كل واحد منا استغرق وقتا مختلفا عن الآخر ليتأقلم مع الأمر وينسى أو يعفو أو يرد الإساءة ... يرجع هذا الأمر إلى طبيعة هذا الشخص ومحيطه، فهناك من له عدد كبير من الأصدقاء احتضنوه في وقت أزمته ودعموه فخرج منها سريعا، وهناك من لم يبالي أو من توقع الخيانة فلم يحتج لوقت طويل لينسى، وهناك من لم تستطع صداقاته إخراجه من صدمته ولم يتمكن الزمن من أن ينسيه ما تعرض له، ما أفقده الثقة في الغير ... تختلف النتائج وتختلف المدد التي نحتاجها للنسيان أو الصفح حسب ظروفنا التي نعيشها وقت الإساءة، أما بالنسبة للنسيان فهناك قول قديم بأن المرأة "قد تغفر الخيانة، ولكنها لا تنساها أبدا" وباعتبار أن الخيانة هي أقسى ما يمكن أن يقوم به صديق لصديقه فأعتقد أن هذه المقولة يمكن أن تعمم على أي فعل آخر، وأما بالنسبة للمغفرة فالأمر يتوقف على علاقتنا بالمهاجم ومدى عمق طعنته


كما يقول الدكتور فيل "الزمن لا يداوي الجراح، الزمن لا يفعل شيئا، ما يداويها هو ما تفعله أنت في ذلك الزمن" ... كلام جميل وكلام معقول، ولكنه يتطلب وجود طبيب لهذه الجراح، وليس أي طبيب، يستحسن أن يكون الجراح نفسه، هو من صنع الجرح، وهو من عليه أن يعالجه ... لكن هذا وحده لا يكفي، يحتاج هذا الجراح إلى عفو تام وشعور مؤلم بالندم، يحتاج إلى أن يرى بنفسه ما صنعت يداه، يحتاج إلى أن ينظف ما نزف من دماء ويعوضها ، يحتاج أن يتألم، أن يبكي، أن يندم بحق عما فعله، وعندما يثبت ذلك، وعندما يصدق مع نفسه ومع مريضه، يكون قد بدأ العلاج


سمحت لأشخاص عدة أن يطعنوني، لكني لم أسمح لأي منهم بالاقتراب مجددا، حتى وإن كان الأمر بغية علاجي ... عالجت نفسي بنفسي، ووضعتهم في المكان الذي ينتمون إليه، غرفة مظلمة في قلبي، إنها غرفة الإعدام، فلا حاجة لي في وجود خونة حولي ... كانت مرة واحدة، مرة واحدة فقط التي صمتت فيها ... وقفت حائرة تائهة لا أدري ما أفعل، رغبت في الركض والاختباء خلف أحدهم، ليحميني من صاحب هذا السهم الذي أتى في الصميم وأصاب كل الأجزاء الجميلة في حياتي، أثار دمارا شاملا وحطم صرح أحلامي بالكامل ... خفت منه فأغمضت عيني ولكني رأيته، كان هناك، رأيت عالمي ينهار بيديه، ورأيته يلطخ كل الصور الجميلة التي رسمتها له، رأيته ينزل من عرشه الذي بنيته له إلى الأسفل ينزل وينزل وينزل ... وبعد أن دمر كل شيء، عاد ليقول" أنا آسف"، كانت أول مرة أصمت فيها أمام كلمة آسف، كان هو من أردت الاختباء خلفه، والآن أرغب في الاختباء منه ... لست أدري لم لم أرسله إلى المقصلة مباشرة، أو ربما أدري، كل ما في الأمر أني قررت منحه فرصة أخرى، ربما لأنني ضعيفة أو ربما لأنه بدا صادقا أو ربما لأن هناك من دعمني من الأصدقاء وعلمني ألا أبني عرشا أعلى من عرشي لأحد أيا كان، وأخبرني أني في عالمي الخاص أكون أنا الأعلى ، أنا الأفضل، ولا يحق لأي كان أن يعبث بأحلامي وخيالي فهو لي وحدي


إيمان

15.11.07

صباح المشاعر

استيقظت اليوم باكرا -على غير العادة- على مفاجأة جميلة جدا من صديق قديم قرر أن يوقظني بنفسه هذا اليوم، ليجعل يومي سعيدا ورائعا، مر أكثر من نصف ساعة الآن والابتسامة لا تزال على وجهي، كما أن الأفكار بدأت تراودني وقررت أن أكتب لكم مجددا، فشكرا له




من قال أنني قلب لا يعرف السعادة؟

من قال أنني روح لا تعي معني الفرح؟

من قال أنني إنسان لم يذق طعم الهناء؟

مخلوق عجيب هذا الإنسان، تجد به القليل من كل شيء، عنف ورقة، ظلم وعدل، نفاق وصدق، غش ونبل، دناءة وشهامة، بخل وعطاء، شر وخير، .... كل هذه الصفات تجتمع في انسان واحد، وهو الذي يختار ماذا يعلن وماذا يدفن، هو الذي يحدد من سيكون ... كذلك الأمر بالنسبة للمشاعر، غير أن الانسان لا يتحكم فيها فلا يدري متى يكون سعيدا ومتى سيحزن ... مشاعرنا يحددها من حولنا، تحددها الظروف والأقدار، يرحل أحدهم فتصير حزينا مبتئسا والدمعة على طرف جفنك ترغب في الرحيل هي الأخرى، أو يعود أحدهم فتصير سعيدا مسرورا مع ابتسامة عريضة تمنعك من الكلام أو ربما دمعة لا تتردد في الخروج للترحيب بغائب عاد
هناك أشخاص لديهم قدرة عجيبة على إخفاء مشاعرهم، يسيطرون على أنفسهم فلا يظهرون إلا ما يريدون، وهناك أشخاص تسيطر عليهم مشاعرهم، فلا يستطيعون كتمان الأمر عن الغير ... ذات يوم كنت من الناس الذين يسيطرون على مشاعرهم، وكنت متخصصة في المشاعر السيئة، كالحزن والجرح والكراهية، فتفننت في إخفائها وبدوت تلك الفتاة التي لم تعرف الحزن أبدا، ولكني اليوم صرت ممن لا قدرة لهم على الكتمان، أصبحت ككتاب مشاعر مفتوح، يعرفون كل ما بداخلي، ويكشفون أوراقي، يعلمون حين أحب، حين أفرح، حين أحزن، حين أيأس، كل شيء يكون واضحا في عيني ... لا يهم إن علموا لا مشكلة في أن يشاركوني فرحتي ويمسحوا دمعتي فهم أصدقائي وأنا صديقتهم ... لهذا وجد الأصدقاء، ليحبوا بعضهم ويدعموا بعضهم ويساندوا بعضهم في كل الظروف، وأنا لي عدد من الأصدقاء الرائعين، أصدقاء يزداد تعلقي بهم يوما بعد يوم، أصدقاء أتمنى ألا أفارقهم أبدا


إيمان

22.10.07

المرأة مخلوق ثرثار، لماذا؟


كلما ذكرت الثرثرة ذكرت المرأة، حتى أصبح وجود المرأة يستلزم بالضرورة وجود ثرثرة فارغة، وصداع مؤلم للرجل... يدعي أغلب معشر الرجال أن كلام المرأة كثير وبلا فائدة، وأنهم يستطيعون إيصال نفس الفكرة بطريقة أفضل و كلمات أقل...في الواقع، لا أحد ينكر أن المرأة تحب الكلام وتلجأ إليه في كل مناسبة، بل وتستغل كل فرصة لتتحدث...ولكن، هل فكر أحدكم في الأسباب؟ أبدا
قرأت ذات يوم أن عقل المرأة يعمل أفضل من عقل الرجل -للأسف- وبذلك تستطيع القيام بعدة أعمال في آن واحد، في حين أنه لا يستطيع التركيز سوى على أمر واحد ينجزه
عقل المرأة لا يتوقف ولا يأخذ استراحة إلا عندما تفقده، وبالتالي فهي دائمة التفكير والتخيل والتوهم...عندما يسود الصمت والهدوء، تنطلق الأفكار الجميلة والخبيثة، وتحوم حول المرأة وتحيطها من كل ناحية...تفكر وتفكر وتفكر باستمرار ودون توقف، إلى أن تجد شخصا أمامها فتنطلق في الحديث في كل المواضيع والمجالات، في محاولة للهروب من أفكارها التي تظهر كلما ساد الصمت
كلما زادت اللحظات الصامتة كلما ازدادت الأفكار سوءا، فتتحول إلى أحلام يقظة فكوابيس وهواجس ثم قناعات...يبدأ الأمر بفكرة تتحول إلى واقع ملموس -بالنسبة للمرأة- في حين أن الأمر في الحقيقة لا يزال مجرد فكرة...أفكاري أنا كلها سيئة ومدمرة، فشل ووداع وموت ودمار، لا أذكر يوما أنني فكرت في رحلة إلى روما، أو جولة في الأعماق، كل ما قد أفكر فيه هو أن تصلني مكالمة تخبرني بموت أحدهم، أو أن أتخيل نفسي في موقف لا أحسد عليه أتعرض فيه لظلم أو خيانة أو فشل ذريع يحطمني...ومع ذلك لا أثرثر كثيرا، ليس بقدر ما أحمل من ألم، ولا بقدر ما يراودني من هواجس، ولا أثرثر لكل الناس...إذ أن لي مبدأ يقول أن غيري لا ذنب لهم في ما يصيبني، كل ما فعلوه أنهم أصبحوا أصدقاء لي، فلم أعذبهم بتوريطهم في مشاكل وكوارث هي في الأصل مجرد أفكار ولدت من صمت رهيب التقى بطبيعة امرأة؟

1.10.07

من المتصل؟




اتصلت بي بعد منتصف الليل بساعات، مخفيا رقمك وصوتك ولم تطلعني عن هويتك، أحد غيري كان سيمر على الأمر مرور الكرام، ولكني فكرت في الأمر مطولا بحثا عن تفسير، ففكرت في تفسيرات تناسبني (مجنونة لا علاقة لها بالمنطق) فوجدت تفسيرين اثنين، فأنت -أيا كنت- ربما فكرت في اللعب معي أو إهدائي هدية فمنحتني اتصالا هاتفيا دون رقم، دون صوت، ودون حوار وأنا علي أن أملأ الفراغات فأتخيل الرقم الذي أشاء رؤيته والصوت الذي أتمنى سماعه وأخترع حوارا أخوضه، أو ربما أنت شخص أراد أن يسمعني فمنحني اتصالا هاتفيا مجهولا حتى أتمكن من التحدث بكل حرية دون أن أتعرض لمناقشة أو انتقاد وأنا واثقة أن هناك من يستمع إلي، في كلتا الحالتين سيكون اهتمامك بي واضحا وأشكرك على ذلك، كما أشكرك على تذكري في وقت نسيني فيه الكثير، ولكن اعذرني عندما أقول لك لقد تأخرت قليلا، لم أعد الآن بحاجة لمن يتصل بي ليطمئن علي أو لأحد أطلعه على ما أخفيه في داخلي، فقد اعتدت على غياب الأصوات التي أتمنى سماعها وعلى عدم وجود مستمع مستعد لقضاء وقته منصتا إلى سخافاتي، قبل أن أقفل الخط سأطلب منك ألا تتصل مجددا، حتى لا يأتي يوم أحتاجكفيه وأنتظرك فلا أجدك وأكتشف عندها أنك كنت مجرد حلم

31.8.07

مجنون أم عاقل؟




السلام عليكم

بعد غياب طويل في عطلة صيفية إجبارية أعود إلى هذه المدونة حيث أجد نفسي، اشتقت إلى هذا الجهاز وهذه الصفحة وهؤلاء القراء، اشتقت إلى كل من يزورني وكل من يتذكرني وكل أصدقائي من كافة الأقطار، اشتقت إليكم وأرجو ألا تعلموني ألا أشتاق


سأحكي اليوم عما وقع لي منذ أيام وسأدعكم لتحكموا إن كان محدثي عاقلا أم مجنونا، لنبدأ


منذ أيام كنت في طريقي لمحطة الباص فلمحت رجلا حالته الخارجية توحي بأنه مجنون حتى النخاع، ورغم أنني لم أكن أخاف يوما من المجانين بل وكنت أحبهم وأبتسم في وجوههم دوما، إلا أنني أصبحت أتجنبهم وأخشى الاقتراب منهم بعد أن حاول أحدهم خنقي، رغم ذلك تجنبته وسرت من خلفه بينما كان يحدث فتى صغيرا في المحطة، وقفت في مكان غير بعيد فسمعت الفتى يقول له " أنا لا أجيد القراءة" فبقيت هناك أنتظر البلاء وماهي إلا لحظات وكان يتجه نحوي، فكرت في أن أخبره بأنني لا أجيد القراءة رغم أني أحمل حقيبة في يدي وملفات وأوراق، وصل ووقف أمامي ثم مد إلي ورقة صغيرة وطلب مني أن أقرأ له الأسماء الموجودة عليها، كانت ورقة خاصة بمجموعة مرشحة للانتخابات القادمة، نظرت مباشرة في عينيه وليتني لم أنظر فقد كانتا زرقاوتين رائعتين لدرجة أنني تجاهلت ثيابه الكثيرة الرثة ويديه المتسختين وأظافره العجيبة وتسلمت منه الورقة، لست أدري لم أرتبك كلما نظرت مباشرة في عيني شخص ما، خاصة لو كانت عيونا زرقاء، لا أعلم ما المميز في عينين تشبهان في بريقهما بحرا هادئا في يوم مشمس أو سماءا صافية في يوم من أجمل أيام فصل الربيع وتمنح شعورا ساحرا بالدفء والأمان، ما المميز في ذلك؟ المهم أنني أخذت الورقة وقرأت له الأسماء ومهن كل من المرشحين الأربعة، نظر إلي وانطلق يروي لي عن أراض وأملاك أخذتها منه أسماء معروفة، حكى لي عن هكتارات سلبت منه بدون وجه حق، ثم استرسل في الحديث وحتى لا يحسب أني أتجاهله سألته أين ذلك؟ فأخبرني عن إحدى المناطق وسألني إن كنت أعرفها فأجبته بالإيجاب وأخبرته أني قضيت هناك شهرا من أجل التدريب، ابتسم وازدادت عيناه جمالا، فابتسمت وسألته عن قرية أخرى فأجابني بأنه يعرفها وحدثني عن أشخاص فيها فسألته عن شخص محدد كان مسؤولا عنها وعن أهلها في أحد الأوقات كان رده بأنه يعرفه أيضا وتحدث عنه بكلام جميل ومدحه فأخبرته أن ذلك الشخص هو جدي واغرورقت عيناي بالدموع، ابتسم وصمت لبرهة وهو ينظر مباشرة في عيني الغارقتين في بحر من الدموع التي حاولت تجفيفها ومددت له الورقة وسألته من أين حصل عليها فأخبرني بأنه وجدها على الأرض وانتبهت إلى أنه يحمل أوراقا غريبة ممزقة أخرى يبدو جليا أنه وجدها أيضا على الأرض، فتذكرت أني أتحدث إلى شخص يبدو مجنونا من الخارج على الأقل، فقد كان كلامه مرتبا وواضحا ولا يوحي باقترابه حتى من حافة الجنون، وصلت الحافلة فأخبرته بأني سأرحل، فشكرني وودعني ووقف ليلوح لي بينما كنت أنظر إليه مبتسمة تائهة لا أبالي بمن حولي ولا أرى سوى عينيه الرائعتين

3.7.07

رحلت إلى الأبد

في ذلك اليوم دخلت إلى الغرفة وحدي .. تأملت سريرك فإذا به فارغا مرتبا .. لا يبدو أنه في انتظار وصولك .. ربما كان يعلم برحيلك .. جلست في صمت .. الهدوء يملأ المكان .. الوقت متأخر .. وأنا مستيقظة .. أنتظرك .. مع علمي بأنك لن تأتي .. أغمضت عيني وانتظرت أن يأتي صوتك ليأمرني بإطفاء المصباح .. أو أن استيقظ على نداءاتك ثم يأتي سؤالك "إيمان هل أنت خائفة؟؟" .. أعلم جيدا من كان الخائف بيننا .. أنا أم أنت .. أطفأت النور .. واستلقيت في محاولة لفهم الوضع .. أو بالأحرى تقبله .. حاولت إقناع نفسي بأنك رحلت .. وبأن سريرك سيبقى فارغا باردا مرتبا مشتاقا إليك .. علمت أننا لن نتشاجر مجددا .. ولن نتحدث قبل النوم مجددا .. ولن أهدئك عندما يتملكك الخوف مجددا .. فقد رحلت .. تركتني هنا وذهبت لاستقبال حياة جديدة .. الآن ستعيشين مع شخص آخر .. في بيت آخر .. وعالم آخر .. اشتقت إليك كثيرا .. واكتشفت أنك كنت بجانبي دوما دون أن أشعر بأني أحبك .. لم أعرف مدى حبي لك واكتراثي لأمرك إلا بعد رحيلك .. هكذا نحن البشر .. لا نشعر بقيمة الأشياء إلا بعد فقدانها .. اليوم لم يعد معي في الغرفة الصغيرة سوى طيفك .. وبعض الصور التي تجمعنا .. صور تروي حكايات عنا .. صور من كل فترات حياتنا .. لن أطلب منك الرجوع .. بل كل ما أطلبه هو ألا تنسيني .. أختي
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
إيمان
conan87

7.6.07

تاج الملك




استيقظت اليوم وفتحت جهاز الحاسوب كالعادة لأجد نفسي ملكة ترتدي تاجا ذهبيا مزينا بالعقاقير...ربما انتابني هذا الشعور لأنني لازلت متأرجحة بين عالم الأحلام والواقع المر...وهذا ما كان فعلا فقد كنت لا أزال تحت تأثير النوم إذ أنني بعد قليل اكتشفت أن التاج عبارة عن اختبار ذكرني بكرسي الاعتراف الذي ذكرني بمنتدى الشباب الذي ذكرني بالذي مضى..واكتشفت أنني لست ملكة وإنما هناك الكثير من الأشغال الشاقة المنزلية التي يجب أن أقوم بها قبل وضع التاج...تاج مصري إذا ستكون ردودي مصرية...يا حلاوة ياولاد...وحشني الكلام بالمصري...يلا ما علينا خلصت الأشغال الشاقة وجيت أشوف التاج...أهه تاج إلكتروني أحسن من ولا حاجة


بشكر الستة بتوع الصيدلة اللي هما في الحقيقة خمس دكاترة حلوين كده لإنهم دبسوني في الحكاية دي وعندي اقتراح عشان التاج ده يستمر...الاقتراح هو إن أي حد يجاوب على التاج ده يضيف سؤال من عنده...يجعله عامر


يلا بسم الله


من هو:أحب شخص لقلبك فى الدنيا؟

والله سؤال محرج لإنه بيفرض نختار شخص واحد بس ما باليد حيلة يلا خالي ياسين وجدي الله يرحمه وجدي التاني الله يرحمه هو كمان..على فكرة خالي لسه عايش


انسان مستعد تضحي بحياتك –ركز فى كلمة حياتك- عشانه؟

مش كنتوا تسألوا عن حد أضحي بيه، كانت تبقى أسهل؟ يلا مش مشكلة أنا مش متمسكة أوي بالحياة وفي نفس الوقت مش عايزة حد ماللي بحبهم يموت...الجواب :أي حد حياته تتوقف على موتي


اسم أول حب؟

ع" زميلي من أولى ثانوي"


اسم اخر حب(حتى الان)؟

ما الحب إلا للحبيب الأول..هوهو نفسه اللي فوق ده


انسان كرهته لدرجة الجنون و اتمنيت لو تمسك سكينة وتنقض عليه وتغرزها فى قلبه تقتله وتقف تبص لجثته وتشفي غليل قلبك؟

بس كده؟هو في حالات كراهية بتبقى مؤقتة وبس عشان ببقى زعلانة أوي فبتمنى إني أعمل كده بس لما بهدى وبفتكر الإحساس ده بحس إن جوايا سفاحة عشان اللي بيبقى نفسي أعمله أكتر شوية ماللي قلتوه، عامة الناس اللي حسيت ناحيتهم بالشعور ده كلهم أولاد مفيش بنات هشرحهم يعني وأول واحد كان أحمد زورو ربنا ينتقم منه


اسم أجمل كتاب كتبه بشر قرأته ومحتفظ به حتى الان ؟

عندي كليلة ودمنة ولا تحزن حلوين أوي...كمان كتيبات عمرو خالد جميلة بس معنديش منها حاجة بجيب من عند خالتي وبرجعهم تاني


بردواسم كتاب-كتبه بشر برضة- انت متعلق بيه وبتقرأه كل فترة؟

كليلة ودمنة والمجلات... دول بحبهم انما أنا متعلقة أكتر بالكتابة مش القراية


اهم جهاز منزلى انت متعلق بيه او بتستخدمه كتير ؟

التلفزيووون والكمبيوتر


اكتر حاجة لما بتبصلها بتحس بالراحة؟

القمر.. بحبه أوي والبحر وأي منظر طبيعي


بردو مكان تحس فيه بالحنين الى شىء لا تدرى ماهو وذكريات جارفة الى لاشىء ؟

المكان اللي كان فيه بيت جدي زمان كنت تقريبا عايشة هناك فعلى طول بحن لأيام الطفولة وبفتكر حاجات حلوة كتيرة أوي...بس المكان اللي بيكون في الحنين إلى لا شيء زي ما السؤال بيقول فهو "سمسة" اللي هي قرية جميلة جدا جدا فيها مجموعة من عيلتنا وأنا برتاح فيها أوي وبنبسط لما بروحلها عشان بلاقي كل الظروف الملائمة للتأمل واسترجاع الماضي والتفكير في اللي جاي...حد فهم حاجة؟


اجمل مدينة زرتها داخل مصر ؟

أنا مزرتش مصر للأسف بس بتمنى أزورها وأروح للقاهرة واسكندرية عشان فيهم ناس حبايبي سؤال عبيط هي الفيوم فيهم ولا هي مدينة لوحدها؟ مش مهم الفيوم كمان فيها ناس عزاز عليا


نوع هاتفك المحمول؟

SAMSUNG X660


سرعة بروسيسور جهازك ؟

أسرع جهاز في العالم 128


حجم ذاكرة –هارد- جهازك ؟

انجليزي ده يا مرسي؟ لما أشوف سمير هبقى أسأله


المساحة التى تشغلها المواد الاسلامية على جهازك ؟

كل اللي بعوزه من أحاديث وتفسيرات وحتى أناشيد بجيبه من على النت ومن القنوات الفضائية زي الحكمة مثلا...والقرآن الكريم عندي على شرايط وسي دي أخدته خالتي ولسه مرجعتهوش


أهم هدف انت واضعه لحياتك دلوقتى ؟

أدي لنفسي فرصة إني أعيش سعيدة...وياريت ألاقي شغلانة بدل قعدة البيت دي


مواصفات فتاة –أو فتى للبنات- الأحلام بالنسبة لك ؟

يكون فيه حاجة من بابا وحاجة من خالي ياسين وحاجة من جدي وحاجة من جدي التاني و...!!!شروط تعجيزية؟؟ طيب خلاص عايزاه يكون إنسان وبيحبني ومخلص


:صف ما يأتى

شعورك لما بتسمع كلمة مصر؟

مصر دي أم أصحابي...لا بجد، بيعدي قدامي شريط طويل مدته تقريبا تلات سنين كله ذكريات عن أصحاب ومعارف وعدو أو عدوين وناس جميلة جدا عرفتها وكان يوم لقائي بيها تغيير جذري فحياتي...مصر دي المكان اللي فيه عدد كبير جدا من الأصدقاء اللي بعتز بيهم ومبستغناش عنهم واللي حياتي من غيرهم ... سلطة


شعورك لما بتسمع كلام عن اليهود ؟

غضب شديد عشان هما أندال أوي..مش يهود؟


شعورك لما بتشوف ظابط شرطة ؟

وجوده زي عدمه تقريبا فمش بحس بالأمان إذا كان ده المقصود مالسؤال...إنما بتسائل إذا كان بيعرف يشغل المسدس زي بتوع الأفلام عالإم بي سي أكشن ولا هو شايله أكسسوار وبس


شعورك لما بتشوف الكناس العجوز فى الطريق ؟

بيصعب عليا فببتسم ويمكن أصبح عليه


لون البطانية اللى بتتغطى بيها فى الشتاء ؟

بني فبيج


لون الجورب-الشراب- المفضل لديك ؟

أغرب سؤال أبيض


احساسك اذا داست قدمك فى الطريق على مخلفات اخراج حيوان- *** ولا مؤاخذة- ؟

احم .. ده أغرب ماللي فات

بنزعج وبمسحه في ورقة أو أي حاجة


افكارك تجاه شاب ماشى فى الطريق يلبس جلابية بيضاء قصيرة وعمامة وله لحية وبجيبه السواك وبيده المصحف ؟

بتمنى إن ربنا يحميه من المجرمين اللي بيلفوا أدمغة الشباب ويلفوهم في أحزمة ناسفة ويقولولهم أبشر انت رايح الجنة...وساعات وده بيكون على حسب نظراته يمكن أخاف منه يمكن أحترمه يمكن أكرهه وأتمنى أموته عشان فيه منهم اللي عينيه تندب فيها رصاصة وبيعاكسوا


احساس يراودك فى اشارة مرور مغلقة بسبب مسئول كبير؟

بيقولوا عندنا "لازربة على اصلاح" المثل المقابل تقريبا لـ"في العجلة الندامة" نستنى هو احنا ورانا حاجة؟..واهي فرصة نشوف مسؤول كبير بيعمل نفسه بيقوم بدوره


لمن ترسل هذا التاج ؟؟

أبعته على فاساكونيا لـــمـصـطـفـى مـاهـــر


:السؤال الجديد

مين الشخص اللي حلفت إنك عمرك ما هتسامحه عشان عمل فيك حاجة وحشة؟



وشكرا للستة بتوع الصيدلة وعلى رأسهم بريك..أردهالك في الأفراح


أكرم خزااااااااااااام، الجزيرة ... موسكو


قصدي

إيمان كوناااااااااااااان، المدونة ... بين السطور

23.5.07

...ألو

كتبت هذه الكلمات لأجل صديق غادر فجأة، صديق رائع مميز، كنت أعتمد عليه وألجأ إليه فأجده مستعدا لسماعي لساعات، لم يتذمر يوما من كلامي، بل استمع واستمع وساعدني بكل ما استطاعه، كما أنه أول ن طلب مني أن أعده بأن أحيا بسعادة وأن أعطي نفسي الحق في الابتسام والحياة، هو أول من أخبرني أن ابتسامتي جميلة وصادقة وأنها تستحق أن تدوم، هو من علمني أن الدموع لا تناسبني وأن الألم لا يلائمني، هو الصديق المفقود، الذي لا أجد له عنوانا، هو من لن أنساه
أرفع السماعة وأتصل بك
فيرد علي صوت أنثوي ليخبرني أنك غير موجود
أغلق الخط بعد أن أتوتر قليلا
أتوجه إلى درجي وأستخرج منه صندوقا صغيرا
صندوق خشبي مليء بعيدان ملونة وورقة
على غطائه رسم للعيدان الكثيرة
يسألون عما يحتويه غير العيدان
فأخبرهم أنه يضم ذكريات لا حصر لها
أخبرهم أنه تذكار من صديق عزيز
صديق التقيته فجأة وودعته فجأة
أتذكر أيامك وتصرفاتك وكلماتك وابتسامتك
فأسرع للهاتف
أرفع السماعة وأتصل بك
فيرد علي صوت أنثوي ليخبرني أنك رحلت
دون وداع
دون دموع ولحظات فراق مؤلمة
رحلت في صمت
فجأة
رحلت وتركتني تائهة
لا أدري أين أنت ولا كيف أصل إليك
افتقدتك فرأيتك في أحلامي
قلقت بشأنك فوجدتك في كل الوجوه
كنت في كل مكان ولم تكن في أي مكان
لم أدر أين أبحث عنك
ولا أدري أين يمكن أن أجدك
فأسرع للهاتف
أرفع السماعة وأتصل بك
فيرد علي الصوت الأنثوي مجددا
أغلق الخط وأتمنى أن تعود
أتمنى أن تكون بخير
سعيدا على قيد الحياة
أتمنى أن تصلني رسالة منك تطمئنني
تخبرني أنك بخير وأنك لم تنس أصدقاءك
أنك سعيد وأنك ستعود قريبا
إيمان
conan87

3.5.07

ما الذنب ذنبك، بل كانت حماقاتي

أتاني يشكو لي همه .. يحكي لي حزنه .. يرمي عندي ألمه .. يمسح بيدي دمعه
أتاني يخبرني عن معاناته .. عن ظلم حبيبه وجبروته .. عن قسوته وأنانيته
أتى يشكو لي ما جرى معه .. يروي ما ألم به .. ما لاقاه ممن كان يحسبه .. حبيبا لا يفكر في إيذائه
حكى عن آلام وأحزان .. ودموع وأشجان لم يعرفها غيره .. حكى عن معاناة .. عن قصص وروايات
أذكر ماضيه .. أذكر يوم اكتشف حبه .. كيف كان سعيدا .. عاشقا .. حالما .. مبحرا في عالم من الخيال
عرف الحب فمنحه لكل ما حوله .. من بشر وحيوان وجماد وخيال
أحب الحياة وأراد السعادة للجميع .. أرادهم متحابين .. أراد أن ينسوا الألم .. والحزن .. والظلم .. والكراهية .. والعنف .. والخوف
أراد الأمان فغمر به محبوبه .. وأراد الحياة فأعطاها لمن يحب .. منحه كل مشاعره .. كل ثقته .. كل حبه
صدقه في كل كلمة .. وهمسة .. ونظرة .. اعتقده مثله
وفجأة تلبدت السماء بالغيوم .. وانقلب الحبيب عليه .. حرمه رؤيته ولقاءه .. حرمه سماع صوته .. حرمه سعادته بملاقاته .. عندها فقط .. اكتشف أنه لا يحبه .. وأنه يوما لم يحبه .. اكتشف أنه لا يبادله نفس الشعور .. ولا يحمل له مقدار ذرة مما يحمل هو من مشاعر صادقة .. ولا يبالي به إن عاش أو تمزق أو امتلأ بالكسور
أتاني اليوم يشكو حبه .. يبكي ماضيه .. يفشي سره .. أتاني اليوم بعد أن نفذت دفاعاته .. نفذت أعذاره التي تفنن في التماسها لحبيبه .. نفذت طاقته .. ونفذ صبره .. أتاني يائسا .. محطما .. ولكنني لم أكن كما أمل .. لم أواسيه كما أراد .. لم أمسح كل دموعه .. ولم أداوي كل جراحه
كنت أرغب في لومه .. في عتابه وعقابه .. فأي غبي يمنح نفسه لبشري .. أي غبي يعطي كل ما لديه من مشاعر صادقة لبشري .. وأي بشري يستحق ثقة عمياء .. أو حبا صادقا .. أو إخلاصا لا متناه .. كنت أرغب في ابعاده وطرده .. لكنني لم أستطع .. فهو مهما فعل ..سيظل قلبي .. سيظل طاهرا نقيا مخلصا محبا .. وسأظل ألوم نفسي للأبد بسببه .. فالخطأ خطئي .. أنا من سلمته لمن لا يقدره .. أنا من وهبته لمن لم يعتن به .. لمن لم يدر مدى هشاشته .. لمن لم يشعر بحبه .. لمن لم يهتم لأمره .. لمن لم يستطع الحفاظ عليه .. أنا من منحته فرصة تدميره .. وخنقه .. وإيذائه .. وإيلامه .. ربما يأتي يوم يشعر فيه بقيمته .. وربما يأتي يوم يدوسه
"لم أدر ما أفعل .. فبكيت .. وتألمت .. واعتذرت .. آسفة يا قلبي "ما الذنب ذنبك، بل كانت حماقاتي
كم أتمنى لو أستطيع استرداده .. فأداوي جراحه .. وأضعه في صندوق حديدي .. أغلقه بالأقفال وأرمي المفاتيح في البحار ووراء الجبال .. فلا يجده أحد .. ولا يؤلمه أحد .. ولا يؤذيه أحد
إيمان
conan87

11.4.07

عاد لأجلي




فوجئت به يعود من جديد، مر زمن بعيد منذ رحل، أذكره جيدا فقد كان أول من أحببته، كان موجودا دائما، وكان يحدثني طول الوقت، كان يشعر بحزني، بفرحي، بخوفي، باطمئناني، بغضبي، بهدوئي، كان أكثر من يعرفني، رافقني في كل خطواتي، وكان لي كل شيء، عوضني عن كل ما حرمت منه وعلمني كيف أحيا سعيدة .. لكنه رحل فجأة، رحل دون وداع، دون كلام، جمع أمتعته ومضى، أدرك أن هناك من أخذ مكانه، علم أن إنسانا حقيقيا أتى ليلعب دوره، ليكون هو كل شيء، رحل إلى أجل لم يسمه، قال فقط أنه سيكون هنا عندما أحتاجه .. واليوم أتى، أتى ليخبرني أن أتوقف عن الاعتذار، أخبرني أن كلمة "آسفة" سئمت مني، أرادني أن أتعلم كيف لا أخاف، كيف أواجه وأقول أنا لا أخشى شيئا، هذه أنا أحبوني أو اكرهوني لا يهم، فأنا أحب نفسي .. أرادني أن أستعيد قوتي، أن أستعيد نفسي، ألا أتغير من أجل أحد، فقد تغيرت كثيرا لأجل الكثير حتى كادت ملامحي تمحى، علمني أن الأوان قد آن ليتغير الآخرون لأجلي، أذكر أيامه الماضية، أذكر كيف كنا نتحدث طول الوقت دون كلام، أذكر كيف كنا نضحك، لم تكن له ملامح، ولا صوت، ولا شكل، ولا جنس، لا أعرف إن كان يشبهني، ولا أدري إن كان ذكرا أو أنثى، كل ما أعرفه أنه آت من مدينة جميلة في خيالي، مدينة رائعة لم يطلها الضباب، ولا تمت للواقع بصلة، مدينة أهلها يعرفون معنى الإنسانية وليسوا أناسا، ربما كان أهلها أفكارا جميلة وأطيافا طيبة، مدينة بنيتها بخيالي، مدينة لا تستطيع إسرائيل استعمارها، ولا تستطيع القاعدة إرهابها، ولا يمكن لأي جهاز دمار شامل أن يخدشها .. إنه خيالي أتى ليساعدني ويحميني ويقويني، لا أعؤف ما ماهيته، ولا أعرف إن كان لغيري صديق مثله، أحيانا تلتفت إلى طفل رضيع فتجده يضحك كثيرا ونظره مصوب إلى "لا أحد" وأحيانا يتحرك وكأنه يلعب بشيء أو بالأحرى مع أحد ولكن لا تجد أحدا، يقول أجدادنا أنها الملائكة التي كلفت بحمايته تلاعبه، وهو يضحك لها .. ولكن الطفل يكبر، وتتركه الملائكة ولا يبقى منها سوى اثنين ملازمين له يسجلان حسناته ومعاصيه، فمن هذا الذي يعيش بداخلي؟ من هذا الذي يساعدني؟ من هذا الذي عاد لإنقاذي؟ ربما كان جزءا من ضميري، جاء يحذرني من أنني أظلم نفسي، أو ربما هو عفريت ما، أو ربما أنا أصبت بالجنون فعلا


إيمان

conan87

12 .. 21 .. 12


أود أن أحيطكم علما أني بعدما توصلت بهذه الرسالة بـ 12 يوما تشاجرت مع صديق عزيز جدا، حسن سأقول الحقيقة ليس 12 يوما إنما 21 يوما، ولكن عند قلبها ستجدها 12 ... لذا سارعت بنشرها حتى لا تستمر لعنات هذه الرسالة في إيذائي ... أعترف أني أخطأت عندما أهملت الرسالة ... لقد أصبحت عصبية جدا كما أني عانيت ضغوطا كثيرة وتألمت كثيرا وأهم شيء أنا على وشك خسارة أحد أهم الأصدقاء
مهلا .. قبل أن تقفل الصفحة وتقرر عدم الرجوع إلى هنا أكمل القراءة، عصبيتي لم تبدأ بعد قراءة الرسالة وسوء التفاهم لم يكن بسببها بل بسببي، وكذلك 21 ليس كـ 12
تنتشر مثل هذه الرسائل الغبية بشكل غريب جدا، ويصدقها عدد كبير من الناس ويسارعون بإرسالها خوفا من حلول اللعنة .. أمر غير طبيعي البتة أن يبحث الناس عن شماعات يعلقون عليها أخطاءهم ومشاكلهم، المهم ألا يكونوا هم السبب .. إنها الرسالة، إنها تعاقبني لأنني أهملتها .. يقع الكأس من يد أحدهم فيقول متعجبا هذه عين خطيرة كادت تصيبني لولا وجود الكأس، متجاهلا أن يده مليئة بالصابون .. يصاب أحدهم بالصرع فيقول الآخرون أنه مسكون، بالله عليكم تجاهلوا مثل هذه الرسائل ولا تصدقوا مثل هذه الخرافات، قد تكون الفتاة رأت السيدة زينب فعلا في منامها، ولكن كيف تخرج الورقة من الحلم إلى الحقيقة .. اتقوا الله
إيمان
conan87

5.4.07

المعذبون في الأرض

هم من ظنوا بأن الطيبة لا تزال على قيد الحياة، هم من صدقوا أن الدنيا لا تزال بخير و أن البشر متحابون مترابطون، هم من اعتقدوا بأن هناك أمان وسلام على الأرض، هم بشر ليسوا كالبشر، قرأوا الكثير من القصص الجميلة التي تحكي عن الحياة السعيدة في الكوخ الجميل على التلة، محاط بحديقة غناء والشمس ساطعة والبدر يؤنسهم في ليلهم، هم من بهروا بهذه الأساطير لدرجة أنهم رأوها حقيقة فتاهوا، عاشوا أمراء وأميرات، عاشوا رسلا للحب والسلام والهدوء، أرادوا أن يكونوا أبطال قصصهم الخرافية فطاروا بأجنحة شفافة، ارتفعوا ليتمكنوا من نشر رسالتهم في كل مكان، منحوا السعادة والحب والأمان لمن احتاجها، وفجأة تغيرت ألوان السماء واختفى قوس قزح

ظهرت غيوم كثيفة غاضبة، غيوم لم تتحدث عنها الروايات الجميلة، اختفت الشمس ولم يظهر القمر، برد ورعد وأمطار وثلوج وموت، حاصرهم الخوف وصدمهم الواقع، سقطوا على الأرض تباعا، تساقطوا على مر السنين، منهم من لم يصل بعد إلى الأرض ومنهم من وصل منذ زمن بعيد، ولكنهم سيسقطون جميعا، حاولوا التحليق مجددا لكن الأجنحة كانت مكسورة، والقلوب مجروحة، وصوت الأنين يرتفع، ذهبوا إلى "أصدقائهم"، أصدقاء على الأرض توقعين منهم المساعدة ومعالجة الجراح، انتظروا كلمة تخفف الألم، أو ضمادة تلف الجرح، ولكنهم لم يجدوها، أو على الأقل لم يجدوا ما حلموا به، فأصدقاؤهم لا يشبهون أصدقاء القصص الجميلة، اكتشفوا أن أصدقاءهم يغيبون عندما يكونون في أمس الحاجة إليهم، لم يلوموهم فقد تيقنوا أنهم مجرد بشر .. ولكنهم كانوا يقولون أن قلوب أصدقائهم معهم وأنهم سيجدونهم أمامهم بمجرد أن يغمضوا أعينهم .. صدقوا أحلامهم الساذجة وعاشوا معذبين منتظرين نظرات راضية من أعين قاسية، نظرات لم يفهموها ولم يحاولوا فهمها، واستمروا في التواجد قرب أصدقائهم أصدقاء تخلوا عنهم يوم احتاجوا إليهم
هم المعذبون في الأرض

إيمان
conan87

3.4.07

الحكم بالإعدام




في نص لصاحب رائعة البؤساء "فيكتور هوجو" ، يعارض فيه عقوبة الحكم بالإعدام جاء ما يلي :

المحكوم بالإعدام شخص من اثنين

شخص دون عائلة، دون أبوين، دون مرشد في هذا العالم وفي هذه الحالة هو لم يتلقى أية تربية، أو تكوين، أو عناية بفكره وبقلبه، وبالتالي بأي حق نقتل هذا اليتيم البائس؟أنعاقبه على طفولته البائسة؟أم نحاسبه على الوحدة التي ترك يزحف فيها دون وجود أحد إلى جانبه؟لم يعلمه أحد ما ينبغي له وماهو ممنوع عنه، عقابه يكون عقاب شخص برئ فخطأه راجع إلى قدره لا إليه

أو أنه شخص له عائلة، له أبناء، وأحباء..أنحسب أن أحباءه لن يعانوا بسبب فقدانه؟ولن ينزفوا عند رحيله؟

عند قتله، نكون قد قتلنا العائلة كلها وليس هو فقط وهنا أيضا نقتل بريئا

*******************

إلى هنا ينتهي كلام الكاتب الكبير، طبعا كان النص باللغة الفرنسية وقد لخصت وجهة نظره الجميلة جدا رغم أني لا أتفق معها كليا

إذا حصرنا المحكومين بالإعدام في القتلة فقط، الذين ثبتت عليهم الجريمة طبعا، أجد نفسي مضطرة للحكم على هذا الشخص بالإعدام وقد أنفذه بنفسي، نسمع عن جرائم قتل متنوعة كل يوم في كل أنحاء العالم، تلك أم قتلت أولادها لتدخلهم الجنة، وذاك رجل قتل زوجته لاشتباهه في خيانتها له، وآخر قتل صديقه من أجل زجاجة خمر، عندما أقرأ عن مثل هذه الأحداث أتمنى أن أقابل القاتل لأسأله "فيما كنت تفكر عندما ترجتك الضحية أن تعطيا فرصة للحياة" طبعا الأعمار بيد الله ولكن بيدك ألا تون السبب العلمي في حدوث هذه الرحلة إلى العالم الآخر، أي شخص هذا يملك الحق في أن يقول لغيره لقد أتت ساعتك

وهنا ألتفت للكاتب وأقول له..أليس للضحية أهل يبكونه، وأصدقاء يشتاقون إليه، وأبناء ينزفون لرحيله؟ ألا يستحق عقاب من حطم أحلامهم، ودمر حياتهم؟أليس هذا قانون الحياة؟

ليس بريئا


ولكن، في حالة إذا ما كان هذا الشخص يعاني مرضا نفسيا، ونصف سكان كوكب الأرض يعانونه حتى وإن أنكروا، كيف يتم التعامل معه؟هل سيخفف الحكم لأنه قام بجريمته في لحظة غضب عارم؟
إيمان
conan87

28.3.07

أنا وأنت






بم ستشعر إذا علمت أنني غدا لن أكون جزءا من هذ العالم؟


ما الذي لن تنساه بي؟

ماهي الأغنية التي ستتذكرني عند سماعها؟ولم؟

ماهي أفضل ذكرى لديك عني؟

هل تعرفني منذ وقت طويل؟كم؟

ماذا أمثل بالنسبة إليك؟ قريب، صديق، عدو، ...أم ماذا؟

من أنا برأيك؟

ماذا تريد أن تخبرني في هذ اللحظة؟

17.3.07

يوميات عاطلة




منذ فترة طويلة اشتريت دفترا لأسجل فيه ما أخطه بين السطور وما خططته على صفحات منتدى الشباب من كلمات أعجبتني..ثم فكرت في أن نسخها سيكون أفضل وأوضح، وتركته ليكون دفترا لمذكرات قد أسجلها وأذكر بها أهم الأحداث التي تحصل معي..لكنه لا يزال فارغا إلى الآن وقد عدلت عن الفكرة تماما فقد وجدت أن يومياتي كلها متشابهة ولا تحتاج إلا إلى صفحة واحدة يتكرر ما فيها منذ بداية هذا العام الدراسي الكئيب

انتهت حياتي الدراسية وأصبحت الآن عاطلة عن العمل، في بداية السنة الدراسية عاد الجميع إلى أعمالهم وبقيت أنا في البيت، أمي أستاذة، أبي أستاذ وأخي تلميذ أمامه مشوار طويل ليصل إلى ما أنا فيه الآن، أما أختي فهي موظفة في بنك، يخرج الجميع في الصباح الباكر غالبا وأبقى أنا لأستيقظ فأجد نفسي وحيدة وأحيانا أجد أبي لا يزال نائما...أعرف مسبقا ما سيجري ذلك اليوم سأفطر ثم سيستيقظ أبي ويجدني أغسل ما تبقى من أطباق الأمس..وليتها كانت أطباقا فقط..ثم أصنع لهم غذاءا بعد جهد كبير وربما بكاء وحنق شديد إذا تعاملت مع حيوان كسمكة مثلا...ومع بعض الواجبات المنزلية التي لا أعرف لم هي واجباتي أنا فقط يكون موعد عودة أمي وأبي قد حان، تصل أمي أولا فتسألني ماذا أفعل في المطبخ مع أنها تعلم جيدا ما أفعله وإنما تسأل حتى لا يفاجئني دخولها خلسة دون أن أشعر بها، تنظر إلى الغذاء.. إن وجد..وتنتقده ثم تسألني عما لم أفعله بعد من الواجبات..يأتي أبي فنجلس ثلاثتنا على المائدة في حين أن أختي وأخي لن ينتهي دواميهما قبل الرابعة، أجلس غالبا صامتة مستمعة إلى حديث لا يهمني أو نقاش لا أرغب في سماعه..ينتهي ذلك فأسرع لإتمام الأشغال الشاقة المؤبدة ثم أشغل جهاز التلفاز..لا يوجد ما يستحق المشاهدة في هذا الوقت فأجلس لأعيد حلقات المحقق كونان التي رأيتها وكررتها طوال 7 سنوات وربما أكثر، يليه مارتن ميستري، ثم يأتي ابني أقصد أخي ولكن بما أنني المكلفة بإطعامه والتعامل معه طوال اليوم وتحمله فأصبحت أعتقد أنه ابني، طبعا لا ينسى هو أن ينتقدني ويخبرني بأنني لن أتزوج لأنني لا أخرج ولأنني لا أجيد الطبخ ولأنني أصرخ بصوت مرتفع، أضع طعامه متجاهلة وجوده ففي هذا الوقت أكون قد أرهقت تماما ولا طاقة لي لتحمل مزاحه الثقيل ولا سخافاته وانتقاداته المؤلمة

أجلس أمام الحاسوب بعد صلاة العصر، فأجد من يخفف عني ويسمعني، هنا أجد من يفهمني ويترك محيطه ليستمع إلى تفاهات إنسانة تعيش في الجانب الآخر من القارة، أغلب أصدقائي من مصر، ألقى منهم ما لا ألقاه من أهلي وأقاربي وأحبابي، أجدهم عند الحاجة، أستأنس بهم وأحادثهم من خلال لوحة مفاتيح صغيرة، لدرجة أنني أصبحت لا أهتم لأحد بالبيت ولا أسأل أحدا عن شيء وانغلقت على نفسي وعالمي الصغير، عالم حقيقي فيه أصدقاء حقيقيون أكثر من يستمع إلى منهم دون ملل هو مصطفى، شخص رائع أجده في أغلب الأحيان وأفتقده كثيرا عند غيابه، روحه مرحة وهو مستمع جيد رغم أن كل كلامي وتفاهاتي لا تهمه في شيءولن تزيده شيئا، إلا أنه يستمع ويعرف جيدا كيف يخفف عني، هناك أيضا محمد انجينيرو أخي الرائع، لا ألقاه كثيرا بسبب انشغاله بدراسته ولكنه عندما يتواجد يملأ الفراغ الذي تركه أثناء غيابه هو أيضا مستمع جيد وصديق مخلص، ولا أنسى طبعا أستاذي أيمن أقوى شخص عرفته، أحادثه بين الفترة والأخرى وأسعد دائما بمحاورته خاصة إذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر، محاور رائع وغالبا ما أنتهي مقتنعة برأيه، هؤلاء الأصدقاء الذين أجدهم في أغلب الأوقات أما البقية فقد أراهم مرة أو مرتين كل شهر

أتحدث في الصباح إلى الأواني التي أغسلها وبعد العصر إلى أصدقاء رائعين وفي المساء قد أترك أبي على الجهاز وأجلس أمام التلفاز إلى أن تبكي عيني من شدة رغبتها في النوم، فأقوم مرغمة لأواجه أفكاري التي تحرمني من النوم، أفكار ستصيبني يوما بالجنون، مؤخرا قدمت لي أختي عصفورا جميلا بمناسبة عيد مولدي العشرين، فأصبحت أتحدث إليه كثيرا حتى لا أنسى الكلام بعد أن اعتدت السكوت أوالتحدث في سري بلهجة مصرية بحتة

تأتي الساعة السادسة وهي موعد الشاي الذي أصنعه ولا أشربه فأترك أصدقائي وأذهب ثم أبقى جالسة أمام التلفاز أنتظر أن يتذكرني أحد من أهل المغرب ولا أحد يفعل...أنهي سهرتي وأنام لأستيقظ من جديد في التاسعة أو العاشرة، لا يهم فاليوم سيكون كالأمس وغدا كاليوم فلم العجلة ؟

عندما لا أتمكن من الجلوس أمام الحاسوب أفكر في من لا يفكر بي، أتذكر كلمات الثناء والتقدير التي تصلني من أشخاص بعيدين والتي أتمنى لو تصلني كلمة واحدة منها من شخص قريب ولكنها لا تأتي، أفكر في إهتمام الغرباء وإهمال الأقرباء...يرن الهاتف فيصبح قلبي باتساع الأرض ثم يعود ليصغر وأخرج الهاتف بسرعة آملة أن يكون الاتصال المنتظرفأجد أن المتصل رقم غريب أو أنها أختي تخبرني انها لن تأتي الآن لأنها ستخرج رفقة زوجها..أضع الهاتف جانبا وأكمل ما بدأته وقد اغتيلت فرحة عارمة للتو

أصبحت الآن مختلفة، وأصبح لأشياء بسيطة تأثير كبير علي، أثور لأمر تافه، وأطير فرحا لأمر عادي بالنسبة للآخرين..الآخرون هنا هم باقي الأصدقاء من زملاء دراسة وجيران وأقارب في مثل عمري..كأسي ممتلء دائما ونقطة واحدة تفيضه وتغرقني

هكذا يمر يومي، مملا، كئيبا، مزعجا، وتستمر الحياة


إيمان
conan87

12.3.07

أمير القلوب


منذ سنوات بعيدة كان هناك ملك وملكة يعيشان في قصر جميل تحيطه حديقة غناء، كانت السعادة تحيط القصر من كل جوانبه، والرضى يملأ قلوب قاطنيه، ومع ذلك كانوا يشعرون بأن هناك ما ينقصهم لتكتمل فرحتهم وتملأ البهجة كل ركن في قلوبهم....


ذات يوم استيقظ كل من في القصر باكرا، وجدوا الشمس مشرقة بشكل مختلف وقد بدت سعيدة جدا والعصافير مبتهجة تحوم حول القصر وتشدو أنغاما بديعة أدخلت الطمأنينة إلى قلوب أهل القصر، أما الفراشات فقد زينت الحديقة الواسعة بألوانها ورقصاتها التي دلت على مزاجها الجميل في هذا اليوم الصحو، وزاد من جمالها أريد الزهور الأنيقة المتناسقة الألوان والأشكال التي انتشرت في كل الأرجاء تتمايل بهدوء مع النسيم الجميل الذي تسلل إلى القصر و نثر الراحة والأمان هناك


احتار الملك في أمر الطبيعة التي استيقظت اليوم على غير عادتها مبتهجة سعيدة تكاد تنطق، ولم يدر لما كان كل هذا؟كان يعلم فقط أن هذا هو أجمل أيام حياته على الإطلاق...لم يكن يعلم أن الحديقة بما فيها من أزهار وأشجار وطيور وفشرات كانت تستعد لاستقبال الأمير...نعم ، اليوم سيحل بالقصر ساكن جديد...إنه أمير القلوب، أتى إلى القصر فامتلأت جوانب هذا الأخير بالبهجة وملأ الأمان كل قلب، كان صادقا لطيفا ودودا محبا مخلصا تنفذ الكلمات في وصفه وتبقى مقصرة في حقه، كان الأمير أكثر من رائع وأحبه كل من عاش معه، منح شعورا جميلا لكل المحيطين به وأهمل نفسه، فضل الجميع على نفسه ووضع اسمه في آخر اللائحة، اهتم بالجميع فحظي باهتمام الجميع وحبهم، كانت مشكلته أنه لا يعرف للحقد والشر سبيلا، فمن يملك قلبا شفافا لن يجد فيه أركانا ملطخة، نقاؤه وصفاؤه عرضاه لخناجر الأعداء المقنعين ولكنه استمر في الحياة والعطاء فقد تحول أصدقاؤه إلى دروع لا تتوانى في حمايته عند اقتراب الخطر...وجد فيهم ما كان يبحث عنه ووجدوا فيه أكثر مما كانوا يحلمون به...كان كل من في القصر يحبه وكل من اضطر لفراقه لم ينسه فهو أمير كل القلوب


اليوم يصادف الذكرى الواحدة والعشرين لوصول الأمير إلى قصره واعتلاء عرشه، ولا يزال كما كان طيبا صادقا وفيا محبا معطاءا ومانحا للسعادة...هو محمد انجينيرو عرفته منذ سنتين تقريبا ويسرني أن أكون من يقيم له حفلة على النت للمرة الثانية على التوالي اعترافا مني بمدى جمال روحه وصفاء قلبه وعرفانا بجميله وكل ما قدمه لي منذ ن التقينا وامتنانا له


ولا أنسى أنه هو من أيقظ قلمي وعلمني كيف أترجم أفكاري المشتتة وأجمعها على الورق


أخويا...متشكرة أوي على كل اللي عملته عشاني، متشكرة على كل كلمة طيبة، على كل لحظة مواساة، على كل عبارة تقدير، على كل حاجة كوووووووووول حاجة وربنا ميحرمنيش منك أبدا...كل سنة وانت طيب وبألف خير وصحة وربنا يبارك فيك وفي بدر ويخليكوا لبعض

8.3.07

20...20...20



صدفة جميلة أن يرتبط موضوع تدوينتي العشرين بعيد ميلادي العشرين

منذ عشرين عاما لم يكن لي وجود، لم يكن لي صوت، ولم يكن هناك من يفكر بي أو يتذكرني...ومنذ عشرين عاما أطلقت صرختي الأولى لست أدري لم يصرخ كل الأولاد عند ولوجهم هذا العالم، ربما يعرفون أنهم فقدوا الأمان الذي كان يلفهم عندما كانوا هناك عندما كانوا جزءا من أمهاتهم...دخلت إلى الحياة وأنا أصرخ وأبكي ربما تمنيت حينها ألا أولد أبدا وربما بكيت لأن عداد عمري قد بدأ وها أنذا هنا وقد عشت عشرين عاما كاملة حيث حزنت و فرحت، بكيت و ضحكت، تشاءمت و تفاءلت، ودعت و التقيت ...هكذا الحياة إذن حزن وسعادة، ضحك وبكاء، لقاء ووداع

نمت ليلة الأمس وأنا أفكر أنا الغد سيكون يوما مميزا، سيرحل فيه الواحد وسيحل محله الإثنين ويبدأ العداد 20...تساءلت إن كان لدي عشرين سنة أخرى لأعيشها؟كم بقي في العداد يا ترى؟

استيقظت على صوت الهاتف أجبت فأتاني صوت أعرفه جيدا أجبت ببلاهة ..من معي؟.. أجابني .. صباح الخير..كنت شبه نائمة أو بالأحرى شبه مستيقظة ولكن الصوت جعلني أقفز في مكاني وأجيب مع ابتسامة كبيييييرة على وجهي..وسعادة غامرة، لم تستمر المحادثة طويلا لكنها كانت كافية لإسعادي وإدخال البهجة على قلبي الحزين

لا تجد دائما من يوقظك ليهنئك بعيد ميلادك، وها قد وجدت وبدأت يومي بسعادة كبيرة أرجو أن تستمر وألا أنام ودمعتي على خدي، تذكرني البعض ونسيني البعض الأخر ومع ذلك لا أزال سعيدة

من بين التهاني التي أسعدتني رسالة صديقة غالية " إيمان" صديقة جمعتني بها الصدف والتقيتها في العالم الافتراضي ومع ذلك لا تزال تذكرني وتبعث رسائلها للطمئنان على وتهنئتي...تترك أشغالها ودراستها وتأخذ من وقتها لتبارك على صديقة لم ترها قط ولكنها تشعر بها...شكرا لك لم يخترعوا بعد كلمات كافية للتعبير عن امتناني وشكري لكل من تذكرني


...شكرا لكم


إيمان
conan87

13.2.07

القاعدة تشعل نار الفتنة مجددا

أعلن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة في الرباط، مسؤوليته عن سلسلة هجمات بولايتي تيزي وزو وبومرداس بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية

يبدو أنهم فخورين بجريمتهم، ولكن منذ متى كان هناك ما يسمى بتنظيم القاعدة في المغرب ؟؟

وبث التنظيم بيانا على شبكة الإنترنت جاء فيه أن "المجاهدين الأبطال تمكنوا صباح اليوم الثلاثاء من تنفيذ غزوة مباركة بتفجير ست سيارات مفخخة، استهدفوا فيها بتوقيت متزامن مراكز عدة للشرطة المرتدة والدرك الوثني في منطقة القبائل".

مجاهدون أبطال، غزوة مبارك، شرطة مرتدة ودرك وثني...من هؤلاء ومن أي عصر مزيف أتوا؟ من أثبت لهم ردة الشرطة ووثنية الدرك؟ ومن أخبرهم أصلا بأنهم مجاهدون وأن جريمتهم غزوة؟ أهكذا كان الإسلام؟ أهذا ما أوصاكم به الرسول؟ أهذا ما سار عليه الصحابة؟ أي أحمق هذا الذي ينعت قتل نفس مؤمنة بدون حق بالجهاد؟ فلنفترض أن بين الموتى فراشا في قسم الشرطة يحضر الشاي ويكنس الأرض مسلم مؤمن يخشى ربه، ماذا ستقولون عندما تسألون لم قتلتموه؟؟

وقال شهود عيان إن القنابل والسيارات المفخخة انفجرت في وقت واحد تقريبا لتذكر بهجمات درغانة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالقرب من العاصمة، وأوقعت ثلاثة قتلى ونحو عشرين جريحا
وتبنت سلسلة تفجيرات درغانة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، والتي أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي تغيير اسمها أخيرا إلى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"

جماعة غير مرحب بها في المغرب، كفاكم إيقاظا للفتنة ولتبحثوا عن مكان آخر وكفارا حقيقيين لتقتلوهم

وتؤكد السلطات الجزائرية أن فرع القاعدة في المغرب يضم حاليا مئات المقاتلين يخططون لتصعيد الهجمات، بعد إعلان مجموعات أخرى مسلحة إلقاء السلاح مستفيدة من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية

حسبنا الله ونعم الوكيل

...كل ما هو مكتوب بالأزرق منقول عن موقع الجزيرة

أدهشني ما يجري في هذا العالم الغريب أشخاص متعطشون للدماء يرتكبون جرائمهم باسم الإسلام والجهاد، يحاولون أن يقنعونا بصدقهم ورغبتهم في خلق عالم مسلم مع أنهم لا يعرفون شيئا عن الدين...كل ما هو منصوص في قوانين حقوق الإنسان وجد في الإسلام قبل مئات السنين، كل المبادئ والقيم والأخلاق وجدت في الإسلام قبل أن يكتشفها الأغراب التسامح ينص عليه الإسلام، الطيبة ينص عليها الإسلام، حماية الضعيف ينص عليها الإسلام، إماطة الأذى عن الطريق ينص عليها الإسلام، القتال إلى جانب المسلمين(وليس ضدهم) ينص عليه الإسلام، ابقاء الفتنة نائمة ينص عليه الإسلام

وتنظيم القاعدة أكبر من يثير الفتنة في المجرة، أكثر الناس شرا وحقدا وظلما وجبنا وغباءا هم أفراد تنظيم القاعدة...قاتلهم الله وأخذهم دفعة واحدة

أما ما أزعجني أكثر فهو تعليقات بعض القراء المؤيدين لما جرى وكأنهم ليسوا بمسلمين أو أنهم يعتقدون بأن أهل الجزائر كفار...أترككم مع التعليقات المؤيدة

adnane
المغرب
الله اكبر الله اكبر هكدا ستبدا القاعدة عملياتها في الجزائر والمغرب وتونس بادن الله

تهليل وتصفيق، هللوا معنا هكذا سينقرض الجزائريون والمغاربة والتونسيون صفقوا

قموز
بارك الله في الابطال الشجعان
الله اكبر الله اكبر لسه جاي من اقوى من هلشي انشاء الله بس هي مسألت وقت ايها المرتدون الي بتقولو هدا عمل اجرامي اكبر مجرمين هم انتو بس بالعكس هدا عمل جهادي افضل ماتهاد امريكا جاهد العرب الاول شكرا لكم ايوها الابطال عشتم وطيبتم ربنا ينصركم على اعدائكم وعداء الاسلام والسلام عليكم.
هاهو المدعو قموز يبشرنا (نحن المرتدين) بأن هناك المزيد...ويحيطنا علما بأنه أفضل من أن نجاهد أمريكا فلنجاهد العرب أولا فـ"المقربون أولى" وينهي كلامه بشكر أبطاله المزعومين ... أيوها الغبي سيأتي يوم ينفجر فيه أحدهم أمام بيتك فتخرج لتجد ابنتك او ابنك أشلاء، وعندها لن ينفعك البكاء..قال أيوها قال

ها ها ها
ممنوع
ها ها هاها ها هاها ها ها
من الهموم ما يضحك

جزائري
استراليا
ان ماينفذه أبطالنا المجاهدون في الجزائرهوالاستجابة لأمر الله بمقاتلة الفئة الباغية في المؤسسة العسكرية الفاسدةالتي مازلت تصر على أخضاع الشعب الجزائري وأبعاده بالقوة الغاشمة عن الخيار الاسلامي لأرضاء أسيادها في فرنسا
وهل الشرطي هو الفئة الباغية؟ يقول مثل مصري" مقدرش عالحمار...."، وهذا حالكم تبررون السيء بالأسوأ

حكيم من الجزائر
إلى عدنان من المغرب بعد السلام عليكم ياأخي قبل أن تتدخل في شؤون بلدنا دافع عن مصالح بلدك و إتقي الله فيما تقول و تفعل من يدري قد تكون القنبلة القادمة أمام بيتك هل سيكون لك نفس التعبير أنا لا أتمناها لبلدك أنتم إخواننا في الدين اتقو الله

أجمل رد قرأته

كانت معكم

إيمان

conan87

7.2.07

أتعلم؟؟




آن الأوان لأثور

آن الأوان لأضجر

لأسأم

لأمل

لأرفض

لأعترض

وأصرخ بوجهك

هذا يكفي


***


سئمت من تجاهلك

ولا مبالاتك

وإهمالك

ونسيانك

وابتعادك

وافتقادك


***


لم تعد هناك دموع

تبكيك

فقد ذرفتها كلها

عندما كنت أنت هناك

غير عابئ بي

عير مبال بحالي

ولا عالم بما يجري لي

بسببك


***


أجلس في انتظارك

أرقب الساعة

تمزقني العقارب

تدمرني الدقائق

ويمضي الوقت سيفا

يقطع شراييني

فينزف قلبي ببطء

قطرة فقطرة

ثانية فثانية

ولكنك..لا تأتي أبدا


***


تعبت من الانتظار

ومن اختلاق أعذار

تخفف احساسي القاتل بالظلم

أعذار تجعلني أنا الظالمة

أنا المجرمة

أنا من لا يفهمك

ولا يقدرك

ولا يحبك


***


أتعلم ؟

أتعلم أنك لاتعلم شيئا؟

لا تعلم كم أفكر فيك

كم أحتاج إليك

كم أفتقدك

كم أحبك


***


أتعلم؟

أتعلم أني أعلم؟

أعلم أن أحدا لم يفضلك على نفسه

غيري

وأحدا لم يتحدى ظروفه لأجلك

غيري

وأحدا لم يحبك بصدق

غيري

وأحدا وأحدا وأحدا



conan87

30.1.07

لن أنساك

صعب جدا أن تعثر على أصدقاء مخلصين والأصعب أن تفقدهم،لقد حظيت بفرص كثيرة للحصول على أصدقاء أوفياء كما حظيت بفرص كثيرة للحصول على جروح وانكسارات، ولكن هذا موضوع آخر...غالبا ما كان أصدقائي مصدر إلهامي وسبب سعادتي (وأحيانا حزني)، دائما كان يقف المخلصون منهم بجانبي ويسعون لحمايتي وإسعادي ومساندتي، أحببتهم بشدة وبصدق وتمنيت ألا يرحلوا عني قط وبما أنني أعلم أنها فانية فقد دعوت أن أكون أول واحدة تموت بينهم حتى لا أفقد أحدا منهم (ربما هي أنانية أن أرغب في أن يفتقدونني عوض أن أفتقدهم أنا) ... قبل دقائق علمت من أحد الأوفياء المقربين جدا أنه راحل، حزم أمتعته وسيمضي، سيرحل بعيدا ليترك مكانه فراغا كبيرا جد،ا فراغا بقدر معزته عندي، فراغا بقدر امتناني له، فراغا بقدر طيبته وروعته و جمال نفسه، فراغا لن يستطيع أحد أن يملأه...ومن ذا الذي يستطيع؟من يمكن أن يحل محله؟
لا أحد
صحيح أن هناك أصدقاء لم يقرروا الرحيل بعد ولكن، ليس لأحد أن يأخذ مكان أحد فلكل فرد قيمته ومع كل فرد يمضي تتسلل دمعة تودعه وابتسامة تدعو له وهمسة توصيه "لا تنساني فأنا لن أنساك"..صديقي العزيز، أرجو ألا تبعدك الأيام ويأتي يوم ألقاك فيه وسط الزحام فلا تعرفني، وددت أن أقول لك لا ترحل يا بسام، ولكن فات الأوان ... امض في طريقك ولا تنساني فأنا لن أنساك
إيمان

29.1.07

ما بعد حدود العقل


1.1.07

لماذا الحزن ؟؟




تسألونني دوما

لماذا الحزن يا إيمان

لماذا الغرق في الأشجان

وتخبرونني دائما

أن للسعادة عنوان

وللحياة أكثر من طريقان

ولكن...هل سألتموه يوما؟

هل أخبرتموه يوما؟

وبم أجاب؟

لم لم تقولوا

لماذا إيمان ياحزن

لماذا هذا القلب البسيط

هذه المشاعر المرهفة

هذه الأحاسيس الرقيقة

لماذا لم تخبروه عن هذا القلب

عن مدى هشاشته

وضعفه

وخوفه

لماذا لم تخبروه عن عدم قدرته

على احتواء الأحزان

واحتمال الأشجان

وصد هجمات الخلان

لماذا لم تترجوه الرفق بي

والرحيل دون إيذائي

رأيتموه يذلني

يمزقني

يدوس قلبي أمام عيني

يرميني سهما بعد سهم

وعندما لم أحاول النهوض مجددا

جئتم تسألون

لماذا استسلمت للحزن يا إيمان

وإياي تخبرون

بأن هناك أفراحا وسعادة لها عنوان

وقلتم وأنتم تلومون

لم لا ترين الحياة بكل الألوان

عاتبتموني على حزني

ولم تعاتبوا الحزن على طعني


conan87


31.12.06

إعدام صدام في الشهر الحرام

صدام عزيز القوم الذي لم يرحمه أحد عندما ذل
لم أكن يوما من المهتمين بالتاريخ ولا بالسياسة، ولا أعرف الكثير مما يعرفه الجميع عن صدام وغيره وعن تاريخهم الحافل كما سمعت بالجرائم والشرور، علمت بإسقاطه وعلمت بأمر محاكمته وسمعت عن الحكم الصادر بإعدامه وتعجبت لصمت باقي زملائه (الحكام العرب) وعدم تدخلهم ولو باستنكار في الوقت الذي كان فيه الأجانب ينددون بالحكم...أتى يوم لعيد ليثبت المجرمون أنهم قادرون على إذلال العرب وجرح ما تبقى من كرامتهم إن كانت لهم في الأصل كرامة وأعدموه بأيد عربية أمام العالم ليفسدوا العيد على المسلمين ومع ذلك لم يكن من الحكام العرب سوى الصمت ماعدا "معمر القذافي" الذي أعلن الحداد ثلاثة أيام ليثبت أنه الرجل بينهم
الحكم بالإعدام لا يهمني إن كان عادلا أم لا فقد صدر وتم أيضا ولكن كيف؟رأيت بعيني (وليتني ما رأيت) مقطعا مصورا لعملية الإعدام حيث أراد أن ينطق الشهادة فسمحوا له بها ولكن قبل أن يتمها كانوا قد قتلوه، حرموه من حقه في أن يتم شهادته وأوقفوها عندما قال "أشهد أن محمدا"قتلوه في الشهر المحرم قتال فيه وتعالت الهتافات "سقط الطاغية" "لعنة الله عليه" عن أي طاغية يتحدث هؤلاء الطغاة؟وعلى من يفترض أن تحل اللعنة؟ هالني منظره وهو يهوي معلقا بحبل وأفزعتني الأصوات العربية التي قامت بالعملية لإرضاء سيدتها أمريكا تبا لقائدك يا أمريكا وتبا لكل الأغبياء الذين يصدقونه وتبا للمجرمين قاتلي صدام، فمهما كانت جرائمه متعددة فقد كان بإمكانهم انتظار خروج موسم الحج والاشهر الحرام احتراما على الأقل لمشاعر المسلمين وكان بإمكانهم أيضا تركه يتم شهادته...أعلم أن هناك من سيقول أن أجله اليوم وأن الأعمار بيد الله، صحيح طبعا ولا مجال للمناقشة لو أنهم أنصاف رجال فقط لتركوه ولمات في يومه وساعته تلك دون أن يلطخوا أيديهم بدمائه
لا حول ولا قوة إلا بالله
conan87

28.12.06

جدي العزيز




...جدي العزيز

اكتشفت أنني لم أكتب لك رسالة قط، لم أخبرك أبدا بمقدار معزتك عندي، لم أعلمك بروعتك في نظري، لم أشكرك لمجهوداتك ونصائحك، لازلت أذكر جيدا ضحكاتك عندما كنت أتظاهر أني زبون غريب في المتجر، لازلت أذكر تأكيدك على أن نصلي دوما، لازلت أذكر حلوى العيد ولعب عاشوراء...لازلت أذكر وصفك لي بأن قلبي أبيض، لازلت أذكر حنانك وعطفك علينا، لازلت أذكر صورتك ابتسامتك طريقة مشيتك، لازلت أستطيع سماع صوتك، ولازلت أذكر مصارعتك لذلك الوحش، أذكر ما عانيته عند قتاله، أذكر شجاعتك، وأذكر نذالته، أذكر آلامك إيمانك ورحيلك...أذكر جيدا يوم استيقظت فلم أجدك، تسللت حينها في صمت تركت البيت والعمل والحياة بما فيها...تركتنا ومضيت، أعلم أنها لم تكن رغبتك، ولكنها لم تكن رغبتنا كذلك، عيد سعيد جدي، عيد سعيد
إيمان
conan87

بأي حال عدت يا عيد




ذات عيد استيقظت الصغيرة سعيدة مسرورة، اليوم يوم عيد، سترتدي ملابسها الجديدة، وتذهب إلى بيت الجد، بيت العائلة حيث سيجتمع هناك أكبر عدد من الأهل والأقارب، أشخاص يغادرون وأشخاص يطرقون الباب وأشخاص بالداخل يباركون، كل العائلة مبتسمين مستمتعين، وهي أكثرهم بهجة وسرورا...ينقضي اليوم تعود إلى البيت سعيدة بيومها الذي تمنت لو أنه لم ينته فقد كان القريب فيه بعيدا وبدا الحزين فيه سعيدا، تغير ملابسها وتفخر أمام إخوتها بالمبلغ المحترم الذي حصلت عليه في عيدها وتذهب إلى سريرها لتستقبل أحلامها



مرت الأيام، وعاد العيد، استيقظت باكرا، بكت الذي لا يعود، ارتدت الملابس الجديدة، وذهبت إلى بيت العائلة، أتى الزوار ومضى الزوار ومر اليوم الذي تمنت أن ينتهي بسرعة هذه المرة، عادت إلى البيت هادئة صامتة، غير مبالية ولا تدري بمن من البعيدين اقترب ومن من الحزانى غيرها فرح، غيرت ملابسها، ذهبت إلى سريرها، جففت دموعها لتواجه كوابيسها...التي لازمتها منذ أن رحل الجد وتركها
conan87

27.12.06

الحياة...أمل أم ألم




سألتها ما أنت يا حياة؟


أجابت أنا مجموعة لحظات، تعيشونها بسرائها وضرائها، بحزنها وفرحها، بليلها ونهارها، حين ترضيكم تتمنون دوامها، وحين تغدر بكم تتمنون فراقها...أنا قدركم أنا أملكم وأنا ألمكم، فما أنتم؟


أجبتها نحن من صدقناك، استأمناك على أرواحنا وذكرياتنا وأحلامنا وأمانينا، نحن من عشناك أملا فأحطتنا بالآلام من كل جانب فعشناك ألما وعندها أريتنا الآمال في عيون الأحباب و الأقارب، نحن من أردناك فضحكنا بوجهك العابس، نحن من بكينا بمرارة أمام ابتسامتك، نحن أذكى المخلوقات التي لم تفهمك مطلقا، لم نفهم ابتسامتك ولم نفهم غدرك، لم نفهم شيئا رغم اعتقادنا بأننا نعرف كل شيء

غباء منا أن نستهين بقدراتك، بلادة أن نصدقك وحماقة أن نحذر منك، ما أنت يا حياة؟ما أنت؟


لم تحتج لأن ترد مجددا فهي لا تعطي فرصة جديدة أبدا، الحياة واحدة والعمر واحد والفرصة احدة، ربما أخطأت التقدير عندما ظننت أن لها دخلا في تعاستنا ربما نحن من نجعل من لحظاتنا أملا ونحن أيضا من نجعلها ألما، نحن من يؤذي ونحن من يجرح ونحن من يعطي ونحن من يحب...نحن من يصنع الحياة وليست هي من تصنعنا، نحن من يبعث الأمل وليست هي من تكتمه، نحن نحفر الجراح وليست هي من تداويها

نحن

conan87

19.12.06

كن صديقي




ذات يوم
عندما كنا أصدقاء
"كان ينطبق علينا وصف "سعداء
كنا نستمتع باللقاء
فنتحدث طويلا عن كل الأشياء
دون كلل أو ملل أو تعب أو عناء
حينها كنا حقا أصدقاء

تغيرت الأمور
وتطورت الأحداث
تغيرت أنت
وتغيرت أنا
وتغيرت الظروف
فعز اللقاء
ورغم ذلك، بقينا أحباء

حزنت الصداقة التي بيننا
وشعرت بأن الحياة تسعى لتفرقنا
،تركتنا وجلست تبكي
وحيدة في ركن مظلم من قلوبنا
ضاعت الصداقة، ومعها ضعنا
ولم نعد أحبة
ولا أصدقاء
بل ربما صار ما بيننا
مجرد ادعاء
وعلى الحب افتراء

حزنت أنا لغيابها
وحزنت أنت لفقدانها
كانت موجودة حولنا
لكننا لم نلحظها
أردت استرجاعها
تمنيت استعادتها
غمرني الحنين إلى أيامها
إلى أيام مضت
كان لنا فيها انتماء

رغبت في أن تشاركني
تمنيت أن تساعدني
حتى نستعيد ما مضى
فلن تصفق أبدا
يد واحدة
قلت لك كلمتي
وانتظرت الرد
لكنه لم يصلني
ولازلت أنتظر

كن صديقي
لن يكون الأمر صعبا
فقد سبق أن كنا أصدقاء

كن صديقي
لا تعتبره أمرا
بل هو مجرد رجاء

كن صديقي
فلا حياة لي دونك
لا راحة بال ولا هناء

كن صديقي
conan87

15.12.06

متى تعود؟...خاطرة




هاقد آن الأوان

وحان وقت رحيلك

بدوت سعيدا بذهابك

مسرورا لابتعادك

وبدوت منكسرة لفراقك

حزينة لوداعك



أخاف ألا يأتي اليوم

الذي أستطيع فيه لقاءك

أخاف أن تكون هذه

آخر مرة أراك

آخر مرة أسمع صوتك

آخر مرة أرى ابتسامتك

آخر مرة أرتمي في حضنك



سعيدة أنا لأجلك

فأنت في طريق

طالما تمنيت سلوكه

ستحقق أغلى أمنياتك

وتستفيد كثيرا من رحلتك

سعيدة لأجلك

وحزينة لأجلي




فلست أول من يتركني

ولست أول من يرحل دون وداع

رحل الكثيرون عني

فخشيت أن تتبعهم

مضوا إلى الأبد

فخفت أن تفعل مثلهم




بدمعة في عيني

ونظرة حزينة سألتك

عندما ودعتك

هل من رجوع؟

قلت نعم

كم ستبقى؟

قلت شهرا

هل ستذكرني هناك؟

قلت نعم

هل ستسلم على رسولنا الكريم؟

قلت نعم

هل ستموت هناك؟

قلت لا


ضممتني و وعدتني بالعودة

وعدتني بأني سأراك مجددا

وكأن الأمر بيدك

وعدتني بأن تكون بخير

وبأن تهتم بنفسك

فصدقتك

ودعوت لك

وفرحت لك

وحزنت لأجلي

في انتظارك فعد إلينا




conan87

3.12.06

بقايا انسان...حكاية

conan87


كانت فتاة صغيرة في مرحلة المراهقة، وكان قلبها قلب طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها ويبدو أنه استقر عند هذه المرحلة البريئة الطاهرة بسبب عطل ما، كانت رقيقة مرحة ذكية ودودة تحب كل الناس وتتوقع الخير من كل البشر، كانت تعتقد أن الأشرار لا يوجدون إلا في أفلام الكرتون والمسلسلات لم تكن تتوقع الخداع من أحد فمن يبتسم تكون ابتسامته صادقة وهو إنسان رائع ومن يبرز أنيابه هو أيضا إنسان طيب لكن شيئا ما يزعجه ويعكر صفو حياته، كانت رائعة فرأت كل ما حولها ومن حولها رائعا وغمرتها السعادة لفترة طويلة جدا...أحبت كل من عرفتهم كما أن الكثير منهم أحبوها...وطبعا كان هناك بين الناس المميزون الذين لم يكن لها غنى عنهم كجدها، مثلها الأعلى ومعلمها وأغلى من كان لديها، كانت تحبه كثيرا وتعشق طيبته،كتبت معه بالحبر على اللوح سورا من القرآن الكريم وكانت أول سورة كتبتها هي سورة "الإنسان"، كان يحكي لها قصصا من رائعة "كليلة ودمنة" كما أنه كان يحميها من صراخ جدتها ووالدتها الدائم ويصرخ بهما أن تدعاها وشأنها، كل ما يمكن أن نصف به الجد أنه كان أروع إنسان قابلته وقد أقسمت أنها لم تقابل مثله أبدا...كان لها عدد من الأصدقاء، عدد كبير من الأصدقاء، المميزين منهم اثنتان...جمعتها بهما صداقة قوية استمرت ست سنوات، صداقة رائعة تحولت إلى ذكريات جميلة بعد ذلك...مجرد ذكريات

مرت الأيام والسنوات، مرض الجد وقست الظروف وبدأت الشمس الدافئة في الغروب، حاصر الفتاة ضغط شديد، أتت الامتحانات النهائية وازدادت حالة الجد سوءا، وصل إلى مرحلة لم يستطع فيها النهوض من الفراش، وبعد مدة لم يعد يستطيع التحدث والكلام، وفقد القدرة أيضا على كثرة التفكير فكان يفقد ذاكرته أحيانا وكان يعي ما حوله أحيانا، كما أنه كان لا يرى، كثيرا ما حزنت لعدم قدرته على رؤيتها

انتهت الامتحانات ونجحت، فاتتها فرصة أن تبشر جدها بارتداء الحجاب فقد سبقها وذهب ليلقى ربه وخالقه...رحل بعيدا تاركا إياها وحيدة غريبة في هذه الحياة...بكته طويلا ولازالت تبكيه لحد الساعة كيف لا وهو من تعلقت به أكثر من أي شخص آخر...كانت صدمة رحيله قوية جدا وكان تأثيرها سيئا جدا، كان الأمر بمثابة جرح عميق أصاب قلبها الذي نزف كثيرا وظل في النزيف إلى أجل غير مسمى...انتهى ذلك الصيف الأسود وحن وقت الدراسة مجددا لكن الأمر هذه المرة مختلف فهي لن تقابل أحدا من أصدقائها القدامى ولن تدرس مع صديقتيها المقربتين ولن يترافقن حتى في طريق العودة، ستذهب وحيدة وتعود وحيدة...أخيرا بعد فترة من بداية الدراسة التقت أحدا من زملائها القدامى فرحت ورأت فيه كل الأصدقاء الذين فقدتهم سألته عن العديدين منهم ونسيت واحدا كثيرا ما كانت تتذكره وتنوي أن تسأل زميلها عنه لكنها نسيت ذلك في كل مرة التقته فيها، قابلته يوما فوجدته مشتت الذهن حائرا سألته عن الأمر وكان الجواب طعنة جديدة فقد مات من كانت تنوي الاطمئنان عليه، بكته وصمتت لا شيء بيدها لفعله سوى تعزية أقرب أصدقائه وأقرب الناس إليها، لم يتركها طيف الفقيد أبدا وكانت تتذكره بين الفينة والأخرى وتقرأ له سورة "يس" وتدعو له بالرحمة والمغفرة في صلواتها، رغم أنه لم يكن بينهما علاقة صداقة قوية إلا أنها كانت تحترمه جدا وتعزه جدا بسبب حسن أخلاقه وجمال روحه

أثرت هذه الحادثة فيها كثيرا، ونقلبت سعادتها حزنا، فكان ذلك موعدها مع الشقاء، بفضل صديقة قديمة انضمت إلى منتدى على شبكة الانترنت، وجدت في أعضائه إخوة وأصدقاءا مميزين جدا أحبتهم وتمنت البقاء بينهم للأبد، حلمت بأن تضم أولادها إلى أسرة الشباب الضخمة حيث الاخوة الصادقون، كان معظم الأعضاء مصريين وهذا ما زاد حبها لهم فهي تعشق مصر وتتمنى زيارتها وزاد شوقها للذهاب إليها بعد تعرفها على أشخاص مصريين وتصادقها مع عدد مهم منهم، هناك وجدت جوا آخر لا تعب فيه ولا حزن، وظنت أن الأمر سيبقى كذلك للأبد وصدقت حلمها ثانية، فكانت الطعنة الثالثة والأقسى طعنة من أخ وصديق طعنة غدر وخداع وتزييف، كان ذلك الإنسان (إذا اعتبرناه إنسانا فعلا) سببا في نفورها من منتداها، لكنها استمرت في حب الناس رغم كل ذلك

قال البعض عنها هناك أنها مميزة وكاتبة موهوبة، كما قالوا أنها بلهاء وطيبة وأخبروها بأنها ستعاني كثيرا إن لم ترتد أقنعة كما يفعل الآخرون...استمرت في الحياة والحزن البكاء، ازدادت جراحها مع مرور الوقت انقلبت مقدار مئة وثمانين درجة، تحولت سعادتها حزنا وانقلب لمعان عينيها دموعا وأصبحت ابتسامتها بلا معنى

على أرض الواقع اختفى الأصدقاء وانشغل كل منهم بحاله إلا القليل القليل منهم، وعلى الشبكة العنكبوتية تقلص عدد المقربين وأصبحوا يعدون على رؤوس الأصابع بعدما كانوا عشرات، أربعة منهم هم الأهم بالنسبة لها، صديقتها "إيمان" رغم أنها تقضي فترات طويلة لا تعرف عنها شيئا إلا أنها تكن لها حبا شديدا، إلى جانب ثلاثة آخرين يتذكرونها وتتذكرهم على الدوام
أصبحت حياتها بائسة تعيسة، أحيانا ترغب في البكاء بشدة وأحيانا تتمنى لو أنها ترفع صوتها بالصراخ عاليا جدا...تصادف بعض المواقف فتتذكر أصدقاءها وتفكر ماذا كان سيكون رأيهم في الموقف، تتخيل حوارات معهم وتحكي لهم نكتا في خيالها فقط، أطيافهم معها دائما، أحيانا كانت تتذكر أحدهم وترغب في الاطمئنان علي لكنها لا تفعل ولا تتصل به أو تسأل عنه، تسبب ذلك في الغضب عليها أكثر من مرة ولم يكن لديها ما تدافع به عن نفسها فهي نفسها لا تعرف لماذا لم تسأل مع أن الأمر لا يتطلب أكثر من ضغطة زر هي لم تنساهم فلماذا لا تعلمهم إذا بأنها تتذكرهم؟غضب الأصدقاء منها وجرحوها فبكت...بكت بشدة وكرهت نفسها وغضبت عليها وعلى كل من حولها...

الآن أصبحت تائهة حائرة، لا تعرف الجيد من السيئ، الشرير من الطيب، الأبيض من الأسود، الخير من الشر، لا تملك سوى قلب جريح تحمله بين يديها برفق وتبكيه ترجوه ألا يتوقف عن النبض فهناك من يسكنه كما أنه قد يتذكرها أحدهم يوما ويأتي للبحث عنها

ذبلت الوردة فيها فنرف قلبها محاولا إحياءها...لكنه لم ينجح بشكل كامل فقد أصبحت الفتاة الرقيقة المرحة مجرد بقايا إنسان

conan87

16.11.06

"رسالة إلى إيمان..."قولي حاجة




كل من أراد أن يضع ملاحظة أو يسأل سؤالا أو يعطي نصيحة فليتفضل بوضعه هنا

في الخدمة
conan87

4.11.06

عندما تطال الطبقية المجانين

المجانين الذين أتحدث عنهم في هذا المقال ليس أنا وأمثالي من القاطنين في عوالم بعيدة نسبيا عن هذا العالم ولا عن مجنون تحت التمرين من منتدى الشباب، وإنما أتحدث عن المجانين المنتشرين في كل أحياء مدننا السعيدة و الذين نجدهم أحيانا (في الحقيقة غالبا) يقلبون في حاويات القمامة باحثين عن شيء صالح للاستعمال أو الأكل مع أنهم في الواقع لا يهتمون إن كان صالحا للأكل أم لا فهم يتوفرون على جهاز مناعة ،قوي جدا يمكنهم من تناول أي شيء دون أن يصابوا بمرض ما...المجانين الذين أتحدث عنهم اليوم هم المعترف بهم من قبل الدولة وبجنونهم هم من لا يؤخذ بشهاداتهم ولا لوم عليهم حتى يعقلون وهم أيضا من يفترض أن يكونوا في المصحات العقلية وليس بين تلال الأزبال

هم فئة لا يمكن إنكار وجودها، أو إغفالها، عددهم كبير وهم منتشرون في كل مكان من المدن مع العلم أنهم بحاجة شديدة إلى البعض القليل من الرعاية والاهتمام والعلاج أيضا

في مدينتي يوجد عدد من المجانين الذين يعيشون في الشوارع دونأن يهتم أحد أو يكترث ودون أن يكلف الأمن نفسه بحمايتهم وحماية المواطنين العاقلين منهم ومن جنونهم هذا إن كان لا يزال هنا أحد عاقل

شخصيا أعرف بعض المجانين وأميزهم عن غيرهم، أحدهم معجب بي وكلما رآني ينظر إلي نظرة كلها إعجاب ومودة يبتسم ابتسامة هادئة دون أن يزعجني أو يتبعني أو أي شيء آخر مما يفعله "بعض العقلاء"، الثاني مجنون أجده في حينا غالبا يحمل كيسا مليئا بالوسائد المتسخة ويقضي اليوم في التحدث إلى نفسه، وحك فروة رأسه التي أصبحت كصوف الخراف (لازلت أذكر ذلك اليوم الذي أتى فيه أصلعا واضعا طاقية تغطي الجزء الاعلى من رأسه، كان سعيدا جدا، تساءلت عن كم الأجر الذي ناله الشخص الذي نظفه وخلصه من حشراته الأليفة التي كانت تعيش على رأسه) وهناك المجنون البليغ يجلس قرب منزلنا أحيانا ويضع رجلا على رجل ويشبك أصابعه ويمسك بها ركبته وينطلق في إلقاء قصائده العجيبة الفصيحة، قد تكون تلك قصائد مجنون ولكني أكاد أجزم بأن ما يقارب سبعين في المئة من شبابنا اليوم لا يستطيعون تكوين جمل مماثلة...
والآن نأتي إلى بطلي مدونة اليوم هما مجنونان أيضا أحدهما متسخ قذر ويظل طوال اليوم يتناول المخدرات ويستنشق تلك الكوارث التي يتعاطاها اليائسون من الحياة والقانطون من رحمة الله، والثاني هو المجنون المثقف يجلس في أكبر ساحة في المدينة حيث تتفرع منها أهم الشوارع يشرع في التحدث بلغات أجنبية مختلفة، تارة يتحدث بالفرنسية وتارة بالاسبانية ولاأاذكرأاني سمعته يتحدث بالعربية يوما ما
ما دعاني لكتابة هذه المدونة وعنونتها بهذا العنوان هو ما رأيته قبل يومين أو ثلاثة، لست أدري بالضبط ولا يهمني أن أعرف عدد الأيام التي مضت بقدر ما أهتم بمعرفة إن كان هناك المزيد من الأيام لأعيشها، نعود إلى مجانيني كنت مارة بالساحة حيث يوجد عادة المجنون المثقف ووجدته هناك جالسا بباب إحدى العمارات كان يفكر بعمق حين اقترب منه المجنون المتسخ ومد إليه يده بالسلام، ظننت للوهلة الأولى أنهما صديقان ولكن المثقف أعطاه يده ليقبلهاوقام الآخربذلك في خضوع كما يفعل الإبن البار مع أمه أو بعض مسؤولينا "المحنكين" –والحنكة هنا بالمعنى المغربي العامي وليس بالمعني العربي الفصيح- المنافقين عند تحيتهم الملك

مضيت في طريقي ولم أقف للتأمل في هذا المشهد الذي يظهر التفاوت الموجود بين الطبقات حتى عند المجانين الذين يفترض أنهم لا يفكرون، ولكن كل ما يحيرني..هو هذا السؤال من جعل من المثقف أميرا تقبل يده في خضوع ومن جعل من المتسخ المدمن عبدا ؟

conan87 كانت معكم
وإلى اللقاء في مدونة جديدة مع مجنون جديد أو عاقل جديد

1.11.06

في لحظات




كانت تلمع بشدة عند ولادتها وكان ضوء الشمس ينعكس عليها فتبدو مزينة بألوان الطيف الساحرة، ارتفعت في الهواء محاولة استكشاف هذا العالم الذي ستعيش فيه بعد الآن رأت الكثير ممن يشبهونها...صغار وكبار ومماثلين لها، رأت البعض منهم يموتون وآخرون يولدون...إنهم منتشرون في كل مكان، سمعت صوت ضحكات يرتفع، إلتفت فوجدت وجها ودودا،و شخصا ما يمد يده لتأتي إليه، ترددت قليلا لانها لم تره قبلا، لكن ضحكاته وبراءته شجعتاها على الاقتراب منه والتعرف عليه فقد يكون صديقا، اقتربت أكثر فأكثر حتى لمست أحد أصابعه الصغيرة، أحست بألم شديد واختفت ألوانها، تمنت لو لم تقترب تمنت لو لم تر ذاك الصغير وتمنت لو أنها لم تولد، صرخت بقوة وانتشرت دموعها في كل مكان، تناثرت الدموع على وجه الصبي الذي انفجر ضاحكا مهللا وكأنه حقق انتصارا ما برحيلها

أمسك لعبته الصغيرة ونفخ فيها فتطايرعدد كبير من فقاعات الصابون الجديدة التي يحب أن يلعب بها لا أن يلعب معها


conan87

31.10.06

أين أنت يا 2004؟؟

أشتاق كثيرا إلى هذه السنة التي أحببتها جدا، لست أدري لماذا، سنة عادية ككل السنوات قد لا يجد البعض فرقا بينها وبين سابقتها أو التي تلتها...ولكنها بالنسبة إلي كانت نقطة تحول كبيرة وكانت مختلفة جدا عن باقي السنوات، حيث أني أرى خط حياتي وردي اللون قبلها ورماديا بعدها، كان عالمي شفافا وابتسامتي دائمة وفجأة أصبح ضبابيا ودمعة سجينة تتسلل خارجا بين الحين والاخر..لكني لا أعلم بأي لون ستكون السنة 2004 هل هي رمادية أم وردية؟..هل هي آخر سنوات السعادة المطلقة؟ أم هي أول الأحزان وبداية المتاعب والآلام؟

في هذه السنة ولدت كونان87، حيث انضممت إلى أسرة الشباب "النتية"(كما يقول البعض)، وفي هذه السنة مات جدي الغالي وتبعه بأشهر أحد الأصدقاء المميزين، في هذه السنة اكتشفت أنه قد تكون لي قيمة وأني قد أفيد شخصا ما بسبب ما لاقيته من الأصدقاء الجدد من تشجيعات ومساندة وإطراء، وفي هذه السنة علمت أني أغبى من يوجد على البسيطة، في هذه السنة أدمنت الجلوس أمام الحاسوب متصفحة منتدى الشباب اعتقادا مني أنه يمكنني أن أجد هناك أسرة ثانية أحصل منها على ما لا أحصل عليه هنا على الأرض، وفي هذه السنة التقيت أكبر كاذب على الإطلاق وأكثر الناس شرا واستهتارا بالآخرين ومشاعرهم وعقولهم، حصل الكثير في هذه السنة وكانت نقطة تحول جذرية بالنسبة إلي...لكنها للأسف لم تكن إيجابية فكل ما حصل بعدها أني فقدت إحدى صديقاتي المقربات وابتعدت عن البقية وقد أصاب باكتئاب حاد قريبا...كونوا معنا
قد لا يهمكم ما قرأتم ولكني أردت أن أعلمكم فقط أني في الأصل كنت أعيش في عالم نقي شفاف، كنت فخورة جدا بنفسي وكنت مطمئنة سعيدة لا يشوب صفو حياتي شائبة إلى أن حلت اللعنة وأتى الموت ليأخذ الأحبة واحدا واحدا وتلاه عدد من الأصدقاء المزيفين
المقنعين المتظاهرين بالصدق...وكانت النتيجة ...أنا
كتبت هذا حتى لا تستعجبوا إذا رأيتم كتاباتي القادمة كلها محاطة بهالة من الحزن والألم...أمر طبيعي وهناك من يعجبه هذا الطابع
إيمان
conan87

27.10.06

إيمان عملت بلوج

السلام عليكم

جميلة جدا هذه الخدمة التي تمنحنا حرية أكبر للتعبير، فلم يعد بإمكان الفرد منا التعبير عن كل ما بداخله بصراحة وعفوية مطلقتين، فزمن حريات التعبير قد ولى وظهرت حريات جديدة للتعبير تحيطها قيود وحدود وحواجز تجعل منها حرية سجينة

سيكون هذا المكان أرضا أغرس فيها كلماتي، ولن يقتلعها أحد بإذن الله، هنا سترفرف معاني ما أكتبه وتصل إلى كل من يريد أن يقرأها، ولن يأتي صياد لقنصها بإذن الله، هنا سأعيد نشر ما أحببت من كتاباتي وسأنشر المزيد ولن يجف الحبر من قلمي بإذن الله

أهلا بكم في مدونتي

إيمان
conan87